الكويت/اقتصاد  – رويترزدعا  «صندوق النقد الدولي» أمس الإثنين أن الكويت إلى تقليل اعتمادها على الايرادان النفطية متوقعا تباطئ في ايرادات الكويت النفطية

كم ا ذكر الصندوق في تقرير أنه يتوقع أن يكون النمو الاقتصادي الإجمالي للكويت، وهي مُصدِّر كبير للنفط، قد تباطأ إلى 0.7 في المئة في العام الماضي من 1.2 في المئة في 2018، إذ تضغط تخفيضات إنتاج الخام التي تم الاتفاق عليها مع شركاء من «أوبك» وخارجها على قطاع النفط بالبلاد.

 

 

وقال الصندوق في التقرير، الذي يستند للمعلومات المتاحة حتى الثاني من مارس/آذار، والذي جرى إعداده قبل أن يصبح تفشي فيروس «كورونا» جائحة «لذلك فإنه (التقرير) لا يعبر عن تداعيات هذه التطورات وأولويات السياسات المتعلقة بذلك… فقد عظَّم التفشي الضبابية والمخاطر النزولية التي تحيط بالتوقعات.

وتابع أن الاحتياجات التمويلية للكويت، بعد استبعاد دخل الاستثمار وخصم التحويلات الإلزامية لصندوق الأجيال القادمة، تظل كبيرة عند 7.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2018-2019.

وأضاف الصندوق في تقرير «تحدي خفض الاعتماد على النفط وزيادة الوفورات أضحى أكثر إلحاحا. تمتلك الكويت مِصدّات مالية كبيرة ومستوى دَين منخفض ولكن نافذة التصدي للتحديات من مركز قوة تضيق» مشيرا للتوقعات المنخفضة لإيرادات النفط.

وتخلفت الكويت عن دول الخليج في تطبيق إصلاحات تهدف إلى تنويع موارد الاقتصاد عقب انخفاض أسعار النفط في 2014-2015.

وفي كل عام، تودع الكويت عشرة في المئة من إجمالي الإيرادات في «صندوق الأجيال القادمة».

وجاء في التقرير «في السياسات الحالية، سيتحول الميزان المالي الكلي إلى عجز متنام، الأمر الذي سيقود إلى ظهور متطلبات تمويل ضخمة على المدى المتوسط بعد المدّخرات الإلزامية في صندوق الأجيال القادمة».

وفي يناير/كانون الثاني، قالت الكويت أنها تتوقع عجزا في الميزانية بقيمة 9.2 مليار دينار (29.26 مليار دولار) في السنة المالية التي تبدأ في أبريل/نيسان، وذلك بعد احتساب إيداع نسبة العشرة في المئة في صندوق الأحيال القادمة.

وتابع صندوق النقد في تقريره أنه ينبغي أن تعمل السلطات على إصلاح فاتورة القطاع العام الضخمة، والتحول من الدعم المعمم إلى أنظمة تعويض موجّه. كما ينبغي أن تواصل الحكومة العمل على تطبيق ضريبة القيمة المضافة.

 

 

 

 

وقال أيضا «يمكن دراسة فرض ضرائب على دخل الشركات والسلع الفاخرة والدخل الشخصي للأثرياء من أجل مزيج ضبط متوازن اجتماعيا على نحو أكبر».

وذكر الصندوق أن الأجور في القطاع العام ينبغي أن تتماشى مع الأجور في القطاع الخاص لتعزيز القطاع الخاص وتحفيز الكويتيين على العمل فيه.

 

 

 

على صعيد آخر قال بنك الكويت المركزي أمس الإثنين أنه لن يتردد في اتخاذ كل ما يحقق الاستقرار النقدي والمالي في البلاد في ظل تفشي فيروس «كورونا».

ونُقل عن محافظ البنك محمد الهاشل قوله على «تويتر» أن البنك المركزي قدم حزمة إجراءات لدعم النمو وتخفيف التأثير الاقتصادي لتفشي فيروس كورونا

 

 

 

من جهة ثانية قال اتحاد مصارف الكويت أمس إن البنوك الكويتية قادرة على التكيف مع الأزمة الناشئة عن تفشي فيروس «كورونا» وتستطيع النمو وتحقيق أرباح في أوقات الأزمات.

وأضاف في بيان صحافي أن «تاريخ القطاع المصرفي الكويتي في التعامل مع الأزمات على مدار العقود الماضية يبرهن على قدرته في تجاوز تداعيات هذه الأزمات».

وذكّر بتجاوز مصارف الكويت للأزمة المالية العالمية في عام 2008 والانعكاسات السلبية لانخفاض أسعار النفط التي بدأت منذ عام 2014.

وقال الاتحاد أن البنوك المحلية أثبتت «قدرة فائقة على مواصلة النمو وتحقيق الأرباح في ظل السياسات الاستباقية الحصيفة لبنك الكويت المركزي، وفي إطار متوازن من تعليماته التحوطية التنظيمية والرقابية».

 

 

 

وأكد أن البنوك المحلية لديها من الكوادر الفنية وتتمتع بالقوة والمتانة والمستويات العالية من مؤشرات السلامة المالية التي تؤهلها لامتصاص الصدمات والتعامل مع هذه الأزمة والظروف الاستثنائية ومواجهة مختلف التحديات.